النبي ومستقبل الدعوة - مروان خليفات - الصفحة ٣٤ - المرحلة الثالثة إعلان مرجعية آل البيت

« اختلاف أمتي رحمة » الذي قد يحتج علينا البعض فيه حديث كما يقول الألباني لا أصل له ، فقد قال فيه : « لا أصل له ، ولقد جهد المحدثون في أن يقفوا له علىٰ سند فلم يوفّقوا... ».

ونقل المناوي عن السبكي أنه قال : « وليس بمعروف عند المحدثين ، ولم أقف له علىٰ سند صحيح ولا ضعيف » وأقرّه الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه علىٰ تفسير البيضاوي ( ق ٩٢ / ٢ ) » [١] ، وقال فيه ابن حزم : « باطل مكذوب » [٢].

فكما أنّ حكم الله كان واحداً في حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فكذا يجب أن يكون فبعد مماته ، وكما أنّ الناس كانوا يرجعون لشخص النبي لحل مشاكلهم ومسائلهم الدينية فكذا يجب أن يخلف النبي من ينوب عنه ويقوم بمهامه ـ ما عدا الوحي ـ ويرجع الناس إليه ويبقىٰ حكم الله واحداً ، ومن أجل تحقيق هذا الهدف اتخذ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خطوة ثالثة.

المرحلة الثالثة : إعلان مرجعية آل البيت عليهم‌السلام

كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يشعر بدنو أجله وأحسّ المسلمون بذلك في حجة الوداع ، وكان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يعلم أن الكتاب والسنة دون مبين لهما غير كافيين لمواصلة المسيرة المباركة التي ابتدأها ، لذلك أعلن في حجة الوداع علىٰ مرأىٰ ومسمع الألوف من الحجّاج مرجعية أهل البيت [٣] عليهم‌السلام الفكرية


[١]) « سلسلة الأحاديث الضعيفة » ١ / ٧٦ ح ٥٧. [٢]) « الإحكام في أصول الأحكام » ٥ / ٦١. [٣] ونعني بأهل البيت إضافة للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والزهراء عليها‌السلام الأئمة الاثني